محمد حمد زغلول

79

التفسير بالرأي

إن يكون في ذلك تغرير بعامة الناس للاعتماد على الإسرائيليات وتصديق صادقها وكاذبها . القسم الثاني : ما يعلم كذبه لمخالفته أي نص من نصوص القرآن الكريم والسنة الصحيحة ، أو يتعارض مع أي من الأصول الإسلامية ( وهذا القسم لا يصح قبوله ولا روايته ) « 1 » . فكل خبر من الإسرائيليات يعارض نصا قرآنيا فهو مردود ولا يلتفت إليه بأي حال من الأحوال ، وكذلك كل ما يعارض السنة الصحيحة ( كما يردّ كل خبر من الإسرائيليات يعارض أصلا إسلاميا مقررا ، فمن هذه الأصول الإسلامية عصمة الأنبياء ) « 2 » وترفعهم عن السفه ، وذكر سابقا ان بني إسرائيل أسائوا إلى عدد من أنبياء اللّه إساءات متنوعة وبالغة . فهم قتلة الأنبياء ، قتلوا زكريا وابنه يحيى عليهما السلام ، وقتلوا الكثير من الأنبياء عليهم السلام . ومن الجدير بالذكر هنا أن معظم الإسرائيليات الموجودة في كتب التفسير تقع في هذا القسم الذي يعارض صريح القرآن وصحيح السنة أو الأصول الإسلامية المقررة ففي إطار حديثه عن هذا القسم المردود من الإسرائيليات قال الشيخ محمد أبو زهرة رحمه اللّه تعالى : « إن المستقرئ لكتب التفسير المشتملة على الإسرائيليات يرى أن أكثر ما دس فيها من هذا القبيل » « 3 » .

--> ( 1 ) - التفسير والمفسرون د . الذهبي 1 / 179 . ( 2 ) - بحوث في أصول التفسير د . الصباغ 151 . ( 3 ) - المعجزة الكبرى القرآن للشيخ أبو زهرة 567 .